لكل اسم حكاية.. ميدان المديرية شاهد على تاريخ مصر في بني سويف

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لكل اسم حكاية.. ميدان المديرية شاهد على تاريخ مصر في بني سويف, اليوم السبت 9 نوفمبر 2019 01:38 صباحاً

يعد ميدان المديرية" الكائن في وسط وقلب مدينة بني سويف، والذي يوجد به أكبر تجمع للمصالح الحكومية والبنوك والمحال التجارية والمولات الكبيرة وسمي بميدان المديرية لانه كانت توجد به حتي وقت قريب قبيل الثورة مديرية أمن بني سويف , وهو الميدان الذي الأهم والأشهر قاطبة حيث إنه شهد أهم تظاهرات المحافظة،منذ ثورة 1919 حتى الآن من طلاب مدارس وجامعات ، ومسيرات للأحزاب والنقابات المهنية، حتى جماعة الإخوان الإرهابية.

وظل الميدان كما هو، قبلة الشباب، حتى الأفراح والجنازات، كانت تمر عبر ميدان المديرية، نظرًا لوجود مسجد عمر بن عبد العزيز، في وسط الميدان، وهو المشهور باسم المسجد الكبير، وبني هذا المسجد في عهد الرئيس الراحل أنور السادات عام 1978 وكان وقتها الشيخ محمد متولي الشعراوي وزيرا للأوقاف وعبد المنصف حزين محافظا لبني سويف ويُعقد فيه القران، وهناك قاعة ملحقة بالمسجد مخصصة للمناسبات، سواء الأفراح أو التعازي، وظل الميدان على جمالة ورونقه، حتى ثورة 30 يونيو، وشهد الميدان خروج عشرات الآلاف من أبناء المحافظة.

ويعد الميدان شاهدا علي كل ثورات مصر منذ عام 1919 حتي الان حيث تكونت لجان المقاومة الشعبية في المدينة وتوالت طباعة المنشورات الثورية وتم لصقها وإرسالها بالبريد في كل مكان ثم كانت مظاهرة ميدان المديرية الحاشدة يوم 15 مارس".

وخرج أبناء المدنية بكل فئاتهم يهتفون بحياة سعد زغلول ورفاقه في ميدان المديرية أرض اليوم الموعود ويرددون شعار الثورة " الاستقلال التام أو الموت الزؤام "وتملكت الجماهير الثائرة روح الغضب فهجمت على مبنى المحكمة وعطلت الجلسة وطاردت رئيسها القاضي الإنجليزي لكنه هرب بأعجوبة من محاولات القبض عليه وإزهاقه تحت أحذية الجموع الغاضبة ولم ينقذه إلا الباب الخلفي في المحكمة بشارع حافظ الحالي.

وهاجمت الجماهير الهادرة علي سراي مديرية الأمن وهاجموا الضباط والجنود الإنجليز الذين ارتعدت فرائصهم وزاد إحمرار وجوههم إشتعالًا فاضطروا أمام فلاحي بني سويف ومثقفيها وطلابها وبناتها إلى الهرب والإعتصام بثلاث منازل خلف مبني مديرية الأمن القديمة.

حيث سجل التاريخ أن أحداث الثورة زادت فى بنى سويف عن الأقاليم الأخرى بالهجوم على المحاكم وديوان المديرية الجموع الهادرة الصاخبة أصبحت كتلة تنحدر كالسيل الذى لايرد، بينما جنود بريطانيا العظمى قد منحوا خزائن بنادقهم ورشاشاتهم بكل الجنون والخوف وأشد أنواع العنف هو عنف الخائفين هكذا سجل ميدان المديرية عن أحداث 15 مارس فى بنى سويف.

ميدان المديرية لم يهدأ وكان يزيد اشتعالًا حينما كان يحمل المتظاهرون شاعر الثورة محمد الجنيدى ليلقى بأشعاره النارية وليجلجل بعدها خطيب الثورة الثائر "عمر الديرى"، ثم يتبارى فى خطب الخطباء أحمد الغمراوى ،وحسين منتصر،وأحمد داوود الحاجرى، وعبد العزيز أباظة، ومرسى العباسى، ومحمد شعبان ،وعلى مرسى ،وحسن عصمت، وغيرهم .

وأصبح ميدان المديرية هو ميدان الكلمة من نار والقلوب من نار وبدأت القوات الإنجليزية تتجمع خلف مدافعها ودروعها ببطء وتتكاثف حول أجناب المكان، و راحوا يطلقون النيران لتفريق الأهالى دفاعًا عن أنفسهم بعصبية الخائف المرتعد ، وفجأة تصيب طلقة غادرة أول شهيد فى أحداث ثورة 1919م بنى سويف وهو الشهيد " محمد عبد النبى ميهوب" من شرق النيل .

فما كان من أهالى الشرق وبياض إلا أن يرتفع هياجهم ويهجمون على عساكر الإنجليز ويقومون بأصطياد ثمانية منهم كما أنضم خفراء الدرك المحشودين للأمن إلى جموع الثوار وقاموا بقتل مجموعة من الجنود الهنود وتم دفن الجنود القتلى بعدها بمدافن " محى الدين " المعروفة حاليا "مدافن الصدقة".

ويزداد الغليان الشعبى ويتقدم المظاهرات" محمد شحاتة الزعيرى" ابن قرية تزمنت الشرقية بقامته الطويلة وصوته الجهورى وهو يحمل فى يده " ذراع محراث" ضخم إلى شارع الرياضى يهتف بالثأر والموت من الإنجليز والخونة فمبنى المديرية ذاته حول الإنجليز إلى ثكنة عسكرية. 

وتتوالي الأحداث وفي ثورة 25 يناير 2011، كان ميدان المديرية رمزا للثورة، حيث احتشد فيه الشباب الثائر وتجمعوا، حتى سقط نظام مبارك، ولم تقع أي أحداث حرق وتخريب في بنى سويف في ثورة يناير، سوى حرق ونهب مقر الحزب الوطني، في شارع عبدالسلام عارف.

.

وفى 3 يوليو 2013، اعتصم الإخوان في ميدان المديرية، وخزنوا السلاح في اعتصامهم، وسيطروا على المسجد، وكانوا يفتشون الأهالي أثناء دخولهم مسجد عمر بن عبد العزيز للصلاة، واستخدموا المسجد في أغراض خبيثة.

وفى 14 أغسطس، وعقب فض اعتصامي رابعة والنهضة، قامت عناصر جماعة الإخوان المعتصمين في ميدان المديرية، بإشعال النار في محكمة بني سويف الابتدائية، الموجودة بوسط الميدان، وتمكنوا من تفجيرها وإسقاطها، لتتغير معالم الميدان، لأول مرة منذ أكثر من 100 عامًا والتي تحولت الآن إلي موقف مؤقت لسيارات الأجرة والسيرفيس.

وفي تلك الأثناء وبعدها يشهد المسجد جميع الأحداث التي مرت بها البلاد من مظاهرات واحتفالات علي مدار الثورة وحتى الآن يقوم المسجد بدور مهم في إقامة كافة الاحتفالات الدينية والمناسبات العامة والقومية بحضور القيادات التنفيذية والأهالي. 

واذا كان لديك اى استفسار عن هذا المقال لكل اسم حكاية.. ميدان المديرية شاهد على تاريخ مصر في بني سويف الرجاء الاتصال بنا

0 تعليق