الأطراف اللبنانية تستعد لمنازلة سياسية حول تشكيل الحكومة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
بيروت: «الخليج»

يختتم الأسبوع اللبناني على مزيد من التعقيدات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، من ارتفاع جنوني في سعر الدولار الى انقطاع البنزين، ومن أزمة خبز تلوح في الأفق، ومن شح المال عبر المصارف الى انخفاض القدرة الشرائية للمواطن، وهي أزمات تتناسل وتتفاقم وتضاف الى عشرات من سابقاتها لم تجد سبيلاً الى الحل. أما الحكومة واستشاراتها الملزمة، فأصبحا رهينة بورصة سياسية متحركة وحسابات متداخلة. فلا دخان أبيض في ما خص موعد الاستشارات ولا حسم للخلافات بين اهل السلطة حول هوية المُكَلَف، ولا مخارج واضحة لكيفية الخروج من الأزمة. والأنكى أن بورصة التوقعات ترتفع وتنخفض على ذمة المصادر صباحاً ومساء، تاركة المواطن في حيرة وقلق على المصير المجهول.

في ظل هذه الأوضاع، تقبع أطراف الأزمة، كل في زاويته يجمع أوراقه تمهيداً لمنازلة سياسية في الأسبوع الجديد، يصعب من الآن تحديد ما ستؤول اليه بالنظر الى التباين الواضح في أجندة كل طرف، فيما أجندة المواطن يجري تذخيرها من قِبل هذه الأطراف مجتمعة، بما يشبه حرب استنزاف متعمّدة للمواطن، بكل ما يضغط عليه ويزيده عوزاً ووجعاً، واستهدافه الأخير يتبدّى جلياً بأزمة المحروقات التي اطلّت في توقيت مريب، مع تلويح بأزمة رغيف سارع وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال منصور بطيش لمعالجتها حين التقى أمس وفداً من أصحاب الأفران الذين عرضوا له الصعوبات والأعباء التي اضيفت على كاهلهم جراء ارتفاع الأسعار ووجود سوق موازية للدولار. وأبدى بطيش كل الاهتمام بمطالبهم واتفق معهم على إيجاد آليات تحفظ لهم حقوقهم وتحمي المواطن في لقمة عيشه، فلا تحمله أكلافاً إضافية خصوصاً في سعر ربطة الخبز.

ويشي المناخ السياسي العام بانسداد كامل على الخط الحكومي، وعلى هذه الصورة يفتح الأسبوع الجديد على هذه العقدة المتمركزة وسط الملف الحكومي، بالتوازي مع تحضيرات متجدّدة للحراك الشعبي، لفرض مزيد من الضغط على الطبقة الحاكمة والدفع في اتجاه تشكيل حكومة نظيفة على الشكل الذي طالب به. ووفق الأجواء المحيطة بهذا الانسداد، فإنّ الاطراف السياسية ثابتة على شروطها المانعة للانفراج الحكومي، وعلى حدّ توصيف معنيّين بحركة الاتصالات التي استمرت في الساعات الأخيرة.

وفيما تردّدت معلومات، بأنّ رئيس الجمهورية ميشال عون يرى انّ الأسبوع المقبل حاسم على الصعيد الحكومي، وأن لا مجال بعد لتضييع الوقت، عكست أجواء الرئاسة اللبنانية الثانية، ترقباً حذراً لدى رئيس المجلس النيابي نبيه بري «لعلّ خرقاً ما يتبدّى في الحائط المسدود، الذي تتوالد في محاذاته ازمات متتالية على كل الصعد، وهو أمر يُنذر استمراره بضياع البلد، الوقت يداهمنا والمطلوب العلاج السريع».

في غضون ذلك، وفيما تم تعليق إضراب أصحاب محطات الوقود، استمرت الاحتجاجات الشعبية لليوم ال45 في عدد من المناطق اللبنانية للمطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ ومعالجة الأوضاع الاقتصادية، ورفضاً للطائفية، وعودة النازحين إلى بلادهم.

وطالب المشاركون في مسيرة انطلقت من ساحة الشهداء بوسط العاصمة بيروت، بالإسراع في تشكيل حكومة واحترام حقوق الإنسان، وعدم تجاوز صلاحيات رئيس الوزراء والانطلاق إلى الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس جديد للحكومة، والتحضير لانتخابات نيابية وفق قانون عادل ومحاسبة الفاسدين.

وانطلقت تظاهرة نسائية من جسر «الرينغ» في بيروت، الذي شهد في وقت سابق إشكالات بين المتظاهرين وعدد من مناصري الأحزاب، جابت عدداً من الشوارع، وحملت النسوة الورود ورددن النشيد الوطني وهتفن «ما بدنا طائفية بدنا وحدة وطنية» و«الشعب اللبناني واحد». واعتصم عدد من الأشخاص أمام سفارة الاتحاد الأوروبي في بيروت، لمطالبة المجتمع الدولي بعودة اللاجئين السوريين والفلسطينيين الى بلادهم.

وفي مدينة طرابلس شمال لبنان، اعتصم عدد من الأشخاص أمام شركة الكهرباء وأغلقوا مداخلها، وكذلك أمام محطة توزيع الكهرباء.

واذا كان لديك اى استفسار عن هذا المقال الأطراف اللبنانية تستعد لمنازلة سياسية حول تشكيل الحكومة الرجاء الاتصال بنا

0 تعليق