أخبار عاجلة

بالفيديو.. السفيرة التركية: مستمرون في صفقة «اس 400» ولا خيار أمامنا إلا الشراء من روسيا

بالفيديو.. السفيرة التركية: مستمرون في صفقة «اس 400» ولا خيار أمامنا إلا الشراء من روسيا
بالفيديو.. السفيرة التركية: مستمرون في صفقة «اس 400» ولا خيار أمامنا إلا الشراء من روسيا

  • 300 ألف كويتي زاروا تركيا العالم الحالي والعلاقـات السياسية بين البلدين ممتـازة
  • تركيـا لـم تتلـقَ أي طلبـات لتسليـم مطلوبيـن كويتييـن موجوديـن على أراضيهـا
  • طلبنا مـن أميركا تسليمنا فتـح الله غولـن وأعضاء منظمته ولم نحصـل على أي منهم
  • أطلقنـا اسم الشهيـدة الشرطيـة الزميلـة زينـب صاغر على قاعة القنصلية وفاء لها

محمد راتب

أكدت سفيرة الجمهورية التركية لدى البلاد عايشة كويتاك ان الكويت كانت من أولى الدول التي وقفت إلى جانب تركيا في التصدي لمحاولة الانقلاب الغادرة، مبينة ان الكويت تعرف تماما الأضرار التي تلحق بدول الجوار من الانقلابات فالانقلابيون الذين لا يعترفون بالشرعية والقانون، ينتهزون الفرص ليبدأوا بانتهاك القانون الدولي وحقوق الإنسان.

ونفت كويتاك خلال الاحتفال بمناسبة يوم الديموقراطية والوحدة الوطنية 15 يوليو، ان تكون تركيا تسلمت اي طلب بخصوص تسليم كويتيين مطلوبين موجودين في تركيا، مشيرة الى ان تركيا أرسلت إلى الولايات المتحدة جميع المستندات الضرورية الخاصة بتسليم فتح الله غولن وجميع أعضاء المنظمة «الإرهابية»، وحتى الآن لم نحصل على أي منهم، ومازلنا نعمل على هذا الأمر عن طريق وزارتي العدل والخارجية التركيتين والمخابرات، ولدينا «عشم» ان أميركا وغيرها من الدول الأخرى التي هربوا إليها أن تتعاون معنا في تسليم آخر واحد منهم لنا.

وتقدمت بالشكر للشعب الكويتي أجمع وعلى رأسهم صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الأمة على الدعم القيم الذي قدموه لتركيا وديموقراطيتها منذ الساعات الأولى لمحاولة الانقلاب الغادرة، من خلال الرسائل والاتصالات الهاتفية.

وردا على سؤال حول العلاقات التركية - الكويتية في الجانبين الاقتصادي والسياسي، قالت أشكر الكويت على وقفتها الجادة معنا وقد كان هناك مواطنون كويتيون يقضون إجازاتهم في تركيا وقد رأوا كيف عادت الشوارع إلى المواطنين، مشيرة إلى انه ورغم كل هذه الصعاب، إلا أننا مرة أخرى عرفنا من هم أشقاؤنا الحقيقيون، فقد وجدنا كل الشعب الكويتي وكل أشقائنا يقفون معنا، موضحة ان العلاقات بين البلدين مزدهرة في جميع المجالات، سواء السياسية أو الاقتصادية، وأنا وكل فريق العمل معي نعمل حتى تنمو هذه العلاقة، لأن هناك العديد من القضايا التي يمكن أن نعمل عليها بشكل كبير.

300 ألف كويتي

وذكرت ان للكويتيين النصيب الأول في السياحة في تركيا، فهناك حوالي 300 آلف كويتي زاروا تركيا العام الحالي، وعندما نقارن هذا الرقم مع إجمالي عدد مواطني الكويت فإن النسبة الناتجة تعتبر الأعلى في العالم، أما علاقتنا السياسية فممتازة، إلا ان العلاقة الاقتصادية الحالية لا تعبر بشكل كاف عن الأخوة التي بيننا ولذلك فنحن نعمل على هذا الأمر، فبعد الانتخابات الأخيرة في تركيا، كان لا بد أن نمر بعامين فيهما قدر من الصعوبة، لأننا أجرينا انتخابات البرلمان وانتخابات الرئاسة والانتخابات المحلية، والآن نحن على مشارف 4 سنوات ونصف السنة لن ننشغل بأي انتخابات، ونتوقع أن تصل الإنتاجية خلال هذه الفترة إلى أقصاها، وسيكون ذلك وقتا إيجابيا جدا للاقتصاد التركي، مشيرة إلى انه لوحظ خلال الشهر الأخير تحسن في الاقتصاد التركي، فنحن مستقرون الآن. ومتأكدون أننا في أوقات الاستقرار.

وفيما يتعلق بطلب تركيا تسليم فتح الله غولن من أميركا قالت: أرسلنا الى الولايات المتحدة جميع المستندات الضرورية الخاصة بتسليم غولن وجميع أعضاء منظمته الإرهابية وحتى الآن لم نحصل على أي منهم في تركيا، ووزارتي العدل ووزارة الخارجية والمخابرات التركية يعملون في هذا الإطار، و«عشم» في أن الولايات المتحدة وغيرها من الدول الأخرى التي هربوا إليها ستتعاون معنا حتى نتسلم آخر واحد منهم.

وحول الاستمرار في صفقة اس 400 مع روسيا على الرغم من تسببها في فجوة كبيرة مع العالم، قالت إن الرئيس ترامب صرح بأنه ليس ذنب تركيا أنها غير قادرة على الحصول على صواريخ باتريوت، فقد كانت تركيا منذ البداية تريد الحصول على الباتريوت من الولايات المتحدة، ولكن الرئيس السابق باراك أوباما، لم يمنح تركيا أي إجابة، وقد انتظرنا حوالي 17 شهرا، ولكننا في الظروف الحالية بحاجة إلى نظام دفاع جوي صاروخي، ولذا فعندما حصلنا على رد من روسيا حول صواريخ إس 400، كان يتحتم علينا أن نقوم برد فعل.

وتابعت: كما أشار الرئيس ترامب خلال قمة جي 20 للرئيس أردوغان، فإن الأمر لم يكن ذنب تركيا، ولكننا باعتبارنا دولة ذات سيادة فإنه يتحتم علينا أن ندافع عن شعبنا فتحتم علينا أن نشتري ما نحتاج، وبما اننا عجزنا عن الحصول على أي رد من الولايات المتحدة، فقد تحتم علينا أن ننظر بعين الاعتبار في البدائل المتاحة، وقد كانت روسيا وصواريخ إس 400، مبينة اننا ما زلنا نعمل مع الولايات المتحدة، وكلا الرئيسين بينهما اتصالات جيدة، وعلي أن أقول إننا قد تسلمنا بالفعل الجزء الأول من صفقة الأسلحة الروسية، لذا فهو ليس أمرا سيحدث في المستقبل، بل إنه أمر كما قال عنه الرئيس أردوغان قد تم بالفعل وانتهى.

وبسؤالها عن توقعها ان يبادر الرئيس ترامب إلى فرض عقوبات جراء حصول تركيا على صواريخ من روسيا، قالت: نحاول دوما أن نحل مشكلاتنا من خلال الحوار، وقد بحثنا في كل البدائل المتاحة، ويتحتم على تركيا أن تحمي حدودها.

وخلال كلمتها في الحفل، قالت: ندعو الله ان يرحم جميع الشهداء الذين كتبوا ملحمة بدمائهم ليلة 15 يوليو ضد منظمة فتح الله غولن، وحموا بذلك أذاننا وعلمنا واستقلالنا، ونشكر المحاربين على شجاعتهم وتضحياتهم، مشيرة إلى انه كان من بين الشهداء الشرطية زينب صاغر، التي عملت بنجاح في سفارتنا طوال 3 سنوات، وصارت في عداد الشهداء أثناء الهجوم الذي شنه الخونة على مبنى القوات الخاصة، وما زال زملاؤها هنا يتذكرونها كصديق حقيقي، وشرطي ناجح، وأم مثالية، عملت بتفان وإخلاص من منطلق عشق الواجب، فلقد خطف الخونة أختنا زينب منا ومن زوجها ومن أولادها، وللحفاظ على ذكرى شهيدتنا هنا أطلقنا اسمها على قاعة القنصلية.

وأوضحت اننا نشعر بحزن عميق وفخر كبير في آن واحد، فمن ناحية نشعر بالحزن لفقدان 251 شخصا من مواطنينا في ليلة واحدة، ومن ناحية أخرى، نحن فخورون بالتوقيع على مقاومة من نوع نادر في العالم، ونشعر بألم فقدان شباب في مقتبل العمر، ونشعر بالشرف والعزة لإنقاذ بلدنا، وما حدث ليلة 15 يوليو لايزال حيا في أذهاننا، ومع هذه المشاهد الحزينة وأصوات الأسلحة والقنابل التي ما زالت في الذاكرة إذ خرقت الظلام في تلك الليلة، أظهرت الأمة التركية الشجاعة والفطنة والنضال في هذه الأرض حيث روح الدردنيل ووعي القوات الوطنية لا يزالان على قيد الحياة.

المقاومة الشعبية

واستطردت: شعبنا الذي تدفق إلى الساحات بنداء من رئيس جمهوريتنا رجب طيب أردوغان، ضحى بنفسه وبأولاده في مواجهة أسلحة المنظمة الإرهابية التي تفوح بعطر الموت، وأبى أن تمس يد الغدر وطنه، موضحة أن النصر هو نتيجة لمقاومة شعبنا وشجاعة شهدائنا ومحاربينا الذين تحدوا الدبابات والطائرات في تلك الليلة، كما ان محاولة الانقلاب حركة خيانة استهدفت سياستنا الخارجية تماما كما استهدفت قيمنا الوطنية والديموقراطية ومكاسبنا الاقتصادية، ولكن بالرغم من الخيانة والأحداث الإرهابية المريرة التي شهدناها، إلا أننا واصلنا بإصرار تقديم إسهامات بناءة في حل المشاكل الإقليمية والدولية، وأظهرنا إرادة تامة للتعاون في كل المنصات الدولية، وأضحت تركيا من أكثر الدول التي تدعم المظلومين والمضطهدين في العالم.

القيم الوطنية

وزادت: قيمنا الوطنية هي قاعدتنا الأساسية أمام المشاكل العالمية والإقليمية التي نواجهها، وهي قيم لم تتركنا قط من دون دولة منذ ألفي عام ولم تتركنا تحت سيادة دولة أخرى، فنحن نتحدث عن قيم شعب يهتف بقول الشاعر محمد عاكف إرسوي: «لقد عشت حرا منذ الأزل وأعيش حرا، أتعجب أي مجنون سيتمكن من تكبيلي بالقيود»، وبفضل هذه القيم، صرخت أمتنا «قف» ليلة 15 يوليو، في وجه المؤامرة الخائنة التي عملت لها هذه الشبكة الإرهابية طوال 40 عاما.

وأشارت إلى أن الهدف الوحيد لعصابة جولن، مثل المنظمات الإرهابية الأخرى، هو استهداف وحدة بلدنا واتحاده ومستقبله، كما أن هذه المنظمة الإرهابية لا تشكل تهديدا لتركيا فقط إنما تشكل خطرا على كل الدول الشقيقة والصديقة وعلى شعوبها وعلى النظام الدولي أيضا.